ابن منظور
177
لسان العرب
مَشُوّاً ومَشَاءً ، وأَحْسَيْته المَرَق فحَساه واحْتَساه بمعنى ، وتحَسَّاه في مُهْلة . وفي الحديث ذكْرُ الحَساءِ ، بالفتح والمد ، هو طبيخٌ يُتَّخذ من دقيقٍ وماءٍ ودُهْنٍ ، وقد يُحَلَّى ويكون رقيقاً يُحْسَى . وقال شمر : يقال جعلت له حَسْواً وحَساءً وحَسِيَّةً إِذا طَبَخَ له الشيءَ الرقيقَ يتَحَسَّاه إِذا اشْتَكَى صَدْرَه ، ويجمع الحَسا حِساءً وأَحْساءً . قال أَبو ذُبْيان بن الرَّعْبل : إِنَّ أَبْغَضَ الشُّيوخ إِليَّ الحَسُوُّ الفَسُوُّ الأَقْلَحُ الأَمْلَحُ ؛ الحَسُوُّ : الشَّروبُ . وقد حَسَوْتُ حَسْوَةً واحدة . وفي الإِناء حُسْوَةٌ ، بالضم ، أَي قَدْرُ ما يُحْسَى مَرَّةً . ابن السكيت : حَسَوْتُ حَسْوةً واحدة ، والحُسْوَةُ مِلْءُ الفم . وقال اللحياني : حَسْوَة وحُسْوة وغَرْفة وغُرْفة بمعنى واحد . وكان يقال لأَبي جُدْعانَ حاسي الذَّهَب لأَنه كان له إِناءٌ من ذهب يَحْسُو منه . وفي الحديث : ما أَسْكَرَ منه الفَرَقُ فالحُسْوَةُ حرام ؛ الحُسْوةُ ، بالضم : الجُرْعة بقدر ما يُحْسى مرَّة واحدة ، وبالفتح المرة . ابن سيده : الحِسْيُ سَهْلٌ من الأَرض يَسْتنقع فيه الماء ، وقيل : هو غَلْظٌ فوقه رَمْلٌ يجتمع فيه ماء السماء ، فكلما نزَحْتَ دَلْواً جَمَّتْ أُخرى . وحكى الفارسي عن أَحمد بن يحيى حِسْيٌ وحِسىً ، ولا نظير لهما إِلَّا مِعْي ومِعىً ، وإِنْيٌ من الليل وإِنىً . وحكى ابن الأَعرابي في حِسْيٍ حَساً ، بفتح الحاء على مثال قَفاً ، والجمع من كل ذلك أَحْساءٌ وحِساءٌ . واحْتَسى حِسْياً : احْتَفره ، وقيل : الاحْتساءُ نَبْثُ الترابِ لخروج الماء . قال الأَزهري : وسمعت غير واحد من بني تميم يقول احْتَسَيْنا حِسْياً أَي أَنْبَطْنا ماءَ حِسْيٍ . والحِسْيُ : الماء القليل . واحْتَسى ما في نفسه : اخْتَبرَه ؛ قال : يقُولُ نِساءٌ يَحْتَسِينَ مَوَدَّتي * لِيَعْلَمْنَ ما أُخْفي ، ويَعلَمْن ما أُبْدي الأَزهري : ويقال للرجل هل احْتَسَيْتَ من فلان شيئاً ؟ على معنى هل وجَدْتَ . والحَسَى وذو الحُسَى ، مقصوران : موضعان ؛ وأَنشد ابن بري : عَفَا ذُو حُسىً من فَرْتَنَا فالفَوارِع وحِسْيٌ : موضع . قال ثعلب : إِذا ذَكَر كثيرٌ غَيْقةَ فمعها حِسَاءٌ ، وقال ابن الأَعرابي : فمعها حَسْنَى . والحِسْي : الرمل المتراكم أَسفله جبل صَلْدٌ ، فإِذا مُطِرَ الرمل نَشِفَ ماءُ المطر ، فإِذا انْتَهى إِلى الجبل الذي أَسْفلَه أَمْسَكَ الماءَ ومنع الرملُ حَرَّ الشمسِ أَن يُنَشِّفَ الماء ، فإِذا اشتد الحرُّ نُبِثَ وجْه الرملِ عن ذلك الماء فنَبَع بارداً عذباً ؛ قال الأَزهري : وقد رأَيت بالبادية أَحْساءً كثيرة على هذه الصفة ، منها أَحْساءُ بني سَعْدٍ بحذاء هَجَرَ وقُرَاها ، قال : وهي اليومَ دارُ القَرامطة وبها منازلهم ، ومنها أَحْساءُ خِرْشافٍ ، وأَحْساءُ القَطِيف ، وبحذَاء الحاجر في طريق مكة أَحْساءٌ في وادٍ مُتَطامِن ذي رمل ، إِذا رَوِيَتْ في الشتاء من السُّيول الكثيرة الأَمطار لم ينقطع ماءُ أَحْسائها في القَيْظ . الجوهري : الحِسْيُ ، بالكسر ، ما تُنَشِّفه الأَرض من الرمل ، فإِذا صار إِلى صَلابةٍ أَمْسكَتْه فتَحْفِرُ عنه الرملَ فتَسْتَخْرجه ، وهو الاحْتِساءُ ، وجمع الحِسْيِ الأَحساء ، وهي الكِرَارُ . وفي حديث أَبي التَّيِّهان : ذَهَبَ يَسْتَعْذِب لنا الماءَ من حِسْيِ بني حارثةَ ؛ الحِسْيُ بالكسر وسكون السين وجمعه أَحْساء : حَفِيرة قريبة القَعْر ، قيل إِنه لا يكون إِلا في أَرض أَسفلها حجارة وفوقها رمل ، فإِذا أُمْطِرَتْ نَشَّفه الرمل ، فإِذا